درجة نهائية

الصفحات

أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 22 يوليو 2012

الجزء الأول من الفصل السادس


الفـصل السادس

الأخطار التي هددت الحضارة الاسـلامية
مقدمه :في الوقت الذي ازدهرت فيه الحضارة الإسلامية – وبلغت قمة ازدهارها في القرن 4هـ 10م ــ وأخذت أنوارها تشع على العالم تبدد ظلماته تعرض العالم الإسلامي لعدوان استعماري اتخذ مظهر ديني عرف بالحروب الصليبية .
·     استمرت الحروب الصليبية قرنين من الزمان مستهدفة بلاد الشام ومصر ــ مستغلة حالة الضعف التي يعيشها العالم الإسلامي في ذلك الوقت .
·  ثم جاء الغزو المغولي وأسقط عاصمة الخلافة ( بغداد ) .
·  انتصر المماليك على المغول وقضوا عليهم وعلى خطرهم .
·    وتكرر الخطر الأوربي على العالم الإسلامي مرة ثانية في شكل اقتصادي
( اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح ) مما أضعف مصر اقتصاديا ــ وبذلك انتصر صليبو العصر الحديث وحققوا علي المسلمين النصر الذي لم يستطع أسلافهم تحقيقه في العصور الوسطي ــ وشرع الأوربيون في الانتقام من المسلمين باحتلال بلادهم واستغلال مواردهم .

الحـروب الصـليبيـة

تسمية الحروب الصليبية بهذا الاسم :-
لأن المحاربين الأوربيون اتخذوا من الصليب شعارا لهم  ــ فرسموه على صدورهم ودروعهم وأعلامهم ــ واتخذوا من الصليب قناعا ــ ليوهموا الناس بأنهم يحاربون من أجل نصرة المسيحية من عدوان المسلمين ــ وكانوا يخفون وراء هذا القناع مطامعهم الاستعمارية في بلاد الشرق الإسلامي الغنية 
دوافع الحروب الصليبية :
أولا :-  الدوافع الدينية
1.رغبة الصليبيين في تأمين طرق الحجاج المسيحيين إلى كنيسة القيامة بالقدس بعد أن زعم الباباوات وصول شكاوى عن سوء معاملة الأتراك السلاجقة للحجاج المسيحيين
2.رغبتهم في استعادة الصليب المقدس ( صليب الصلبوت ) من حوزة المسلمين .
                مع تمنياتي بالنجاح والتفوق

    ثانيا :- الدوافع الاقتصادية

1. سوء أحوال دول غرب أوربا الاقتصادية ورغبتهم في تحسينها بما يحصلون عليه من خيرات بلاد الشرق الإسلامي الغنية .
2.رغبة الفلاحون الأوربيون في تحسين أحوالهم الناتجة عن النظام الإقطاعي الجائر
3.رغبة فرسان أوربا وأمرائها في حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن النظام الإقطاعي . فسارعوا بتلبية نداء البابوية بقيادة العامة التي شاركت في هذه الحروب
4.  حرص المدن الإيطالية التجارية ( بيزا جنوه البندقية ) تحقيق مصالح تجارية خاصة ونقل الصليبيين علي سفنهم  .

      ثالثا :- الدوافع السياسية

1.استغاثة الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع بالغرب الأوربي بعد هزيمته على يد السلطان السلجوقي ألب أرسلان في موقعة مانزيكرت سنة 1071 م .
2. تجدد الاستغاثة حيث جددها الإمبراطور ( الكسيوس كومنين )سنة 1095 م .
3.استجاب البابا أوربان الثاني لهذه الاستغاثة ودعا للحملات الصليبية في مؤتمر كليرمونت بفرنسا سنة 1095 إلي بلاد الشرق الإسلامي .
الحملة الصليبية الأولى :

    حملة العامة سنة 1096

·   مسيرة شعبية  قادها الراهب بطرس الناسك وكانت يوم سبت النور وقد فشلت  .

  حملة الأمراء 1097             انقسمت إلى عدة مجموعات هي :-

·     المجموعة الأولى يقودها جودفري وأخيه بلدوين وقد وصلت هذه المجموعة الى القسطنطينية بعد اجتيازها أراضي المجر .
·    المجموعة الثانية (النورمان الفرنسيين) يقودها بوهيموند اخترقت البلقان الى القسطنطينية
·    المجموعة الثالثة (من فرنسا) يقودها ريموند اخترقت ايطاليا ومقدونيا الى القسطنطينية
·    المجموعة الرابعة (فرنسيين ) بقيادة روبرت ووصلت القسطنطينية .
-    كانت كل مجموعة عند وصولها إلى القسطنطينية يقوم أميرها يتعهد ويقسم  لدي الإمبراطور البيزنطي يمين الولاء ويعلن تبعيته له و الإمبراطور يتعهد من جانبه بتقديم كل التسهيلات له ولقواته لإنجاز المهمة في الشرق .
-        قام الإمبراطور البيزنطي بنقل كل مجموعة  عند وصولها مباشرة إلى الشاطئ الآسيوي بعد ثم حاصرت هذه المجموعات مدينة نيقيه .
النتائج المترتبة على الحملة الصليبية الاولى
1- نجاح حملة الأمراء في هزيمة أمير سلاجقة الروم قلج أرسلان واستعادت الدولة البيزنطية مدينة نيقيه بعد 16عام من استيلاء السلاجقة عليها .
- توغل الصليبيين في أسيا الصغرى وانضمام بعض القوات البيزنطية إليهم فهزموا السلاجقة
- وضع قلج ارسلان خطة لانسحاب قواته من قونية فاستولي الصليبيون عليها بدون قتال .
 - بعد أن استراح الصليبيون أيام قليلة في ( هرقله ) انقسموا إلي شعبتين الأولي يقودها  تنكرد ومعه بلدوين اتجهوا نحو قلقيية والثانية بقيادة جود فري وبوهيموند وريموند اتجهوا إلي الشمال الشرقي متجهين إلي الشام وبذلك بدأ الغزو الصليبي للشام .

2- تأسيس الإمارات الصليبية الاربع في بلاد الشام

1)  إمارة الرها : أول الإمارة كونها الصليبيين وكان بلدوين أول أمرائها سنة 1098
2)  إنطاكية حاصرها بوهيموند 9 اشهر ونجح في إسقاطها بعد هزيمة حاكمها السلجوقى 1098
3)  بيت المقدس حاصرها الصليبيين لمدة 40 يوم  1099م ونصب جودفري ملكا عليها  .
4)   طرابلس آخر الإمارات التي كونها الصليبيين فى الشام بعد سقوطها في يد الصليبيين عام 1109م

الأعمال التي ارتكبها الصليبيون عند دخولهم بيت المقدس 

ا-  استباحوا دماء من بها من المسلمين من الرجال والنساء والأطفال 0
ب- قتلوا اليهود والنصارى المخالفين لهم في المذهب 0
ج­­­­­­­­­­- انتهكوا حرمة المسجد الأقصى وقتلوا كل من احتمى به من المسلمين  .
   أ‌- انطلق الصليبيين في شوارع بيت المقدس يقتلون كل من يصادفهم دون تميز  .
هـ - أقاموا حمامات دم لأصحاب الملل الثلاث .
-        نصب جودفرى ملكا على إمارة بيت المقدس في كنيسة العذراء وبعد مقتلة عام1100 استدعى الصليبيين شقيقة بلدوين ونصبوه ملكا على بيت المقدس.

جهاد المسلمين ضد الوجود الصليبي :::::::::::::::::::::

- كان لنجاح الصليبيين وقع اليم في نفوس المسلمين - وكان سقوط بيت المقدس أهم دوافع الجهاد الديني ويقظة المسلمين وعملهم على استرداد الأراضي المقدسة
- عجزت الدولتين العباسية والفاطمية في التصدي لهذا الخطر وذلك بسبب ضعفهما
- كانت النجدة والخلاص على يد الدول الآتية   السلاجقة   والأيوبيين   والمماليك  .
دور عماد الدين زنكي في محاربة الصليبيين
1-كان عماد الدين زنكي حاكم حلب والموصل أول السلاجقة الذين تصدوا للعدوان الصليبي وقد نجح بضمه حمص وبعلبك إلى دولة أن يكون جيشا قويا .
2-استطاع عماد الدين زنكي أن يهزم الصليبيين ويسترد أول وأقوى الإمارات التي كونها الصليبيين ( الرها ) عام 1144م .
نتائج استرداد عماد الدين زنكي امارة الرها ( أسباب الحملة الصليبية الثانية)
ا-  أصبح اكبر الأخطار التي تهدد أحلام الصليبيين في الشرق حتى وفاته 1146 
ب-آثار سقوط الرها في يد المسلمين الروح الصليبية في الغرب فدعا البابا لحملة صليبية ثانية بهدف استرداد الرها  .
ج- تألفت الحملة الصليبية الثانية من جيشين كبيرين من اكبر دولتين في الغرب الأوربي الكاثوليكي ويقودهما :-  
            -كونراد الثالث إمبراطور ألمانيا-    ولويس السابع  ملك  فرنسا
الحملة الصليبية الثانية عام 1147م :::::::::::::::::::::::::
- التقى كونراد بلويس في نيقية ولم يشأ لويس أن يعرض جيشه لخطورة الحرب مع الزنكيين فاتجه بقواته إلى مهاجمة دمشق عام1148 .
- تدفقت النجدات الإسلامية على دمشق من الموصل وحلب مما أدي إلى خوف الصليبيين من هذا التجمع الإسلامي فرفعوا الحصار عن دمشق وعاد كونراد إلى أوربا مبحرا من عكا  وبقى لويس السابع في فلسطين ستة اشهر وعاد إلى بلادة عام1149
نتائج فشل الحملة الصليبية الثانية          ( نقطة تحول )
ا-  انحطاط هيبة ومكانة الصليبيين في بلاد الشام .
ب- ازدياد نفوذ المسلمين وارتفاع روحهم المعنوية .
ج- تشجعت القوي الإسلامية وبدأت تغير علي ما جاورها من أملاك الصليبيين .
- لذلك تعتبر الحملة الصليبية الثانية نقطة تحول خطيرة لصالح المسلمين في الحروب الصليبية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق